الصفحة 21 من 37

المرسلين والأولياء فيقول سبحانه (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا* أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا) الإسراء (56، 57)

قال المفسرون: نزلت في جماعة كانوا يدعون المسيح أو الملائكة أو الصالحين من الجن، وكيف يرضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقال عنه بأنه يحل العقد ويفرج الكرب، والقرآن يأمره ويقول له (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون) الأعراف (188)

وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما شاء الله وشئت، فقال صلى الله عليه وسلم (أجعلتني لله ندا؟ قل: ما شاء الله وحده) رواه النسائي رحمه الله بسند حسن، والشريك: الند

وفى آخر هذه الصيغة المبتدعة من الصلاة النارية قوله: عدد كل معلوم لك، وهذا خطأ كبير، فالله عز وجل يعلم كل شئ وهو اللطيف الخبير سبحانه، ولماذا نقرأ هذه الصلوات من كلام المخلوق ونترك الصلاة الإبراهيمية وهى من كلام المعصوم صلى الله عليه وسلم.

الجذور الفكرية والعقائدية للصوفية[1]:

إن المجاهدات الصوفية إنما ترجع إلى زمن سحيق في القدم من وقت أن شعر الإنسان بحاجة إلى رياضة نفسية ومغالبة أهوائه، ولا شك أن ما يدعو إليه الصوفيون من الزهد والورع والتوبة والرضا ... إنما هو من أمور الإسلام وأن الإسلام يحث علي التمسك بها والعمل من أجلها، لكن الذي وصل إليه بعضهم من الحلول والإتحاد والفناء وسلوك طريق المجاهدات الصعبة إنما انحدرت هذه الأمور إليه من مصادر دخيلة على الإسلام كالهندوسية والجينية والبوذية والأفلاطونية والزرادشتية والمسيحية فالمستشرق (مركس) يرى بأن التصوف إنما جاء من رهبانية الشام.

(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت