الصفحة 27 من 37

شطحات الصوفية:[1]

سلك بعضهم طرق تحضير الأرواح معتقدا بأن ذلك من التصوف، كما سلك آخرون الشعوذة والدجل، وقد اهتموا ببناء الأضرحة وقبور الأولياء وإنارتها والتمسح بها وكل ذلك من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان.

يقول بعضهم بإرتفاع التكاليف عن الولي، أي أن العبادة تصير لا لزوم لها بالنسبة إليه لأنه وصل إلى مقام لا يحتاج معه إلى القيام بذلك، ولأنه لو شغل بوظائف الشرع وظواهره انقطع عن حفظ الباطن وتشوش عليه الإلتفات عن أنواع الواردات الباطنية إلى مراعاة الظاهر، وينقل عن الغزالي انتقاده لمن غلبهم الغرور ويعدد فرقهم:

1 -فرقة اغتروا بالزى والهيئة والمنطق.

2 -فرقة ادعت علم المعرفة ومشاهدة الحق ومجاوزة المقامات والأحوال.

3 -فرقة وقعت في الإباحية وطووا بساط الشرع ورفضوا الأحوال وسووا بين الحلال والحرام.

وبعضهم يقول: الأعمال بالجوارح لا وزن لها وإنما النظر إلى القلوب، وقلوبنا والهة بحب الله وواصلة إلى معرفة الله، وإنما نخوض في الدنيا بأيدينا وقلوبنا عاكفة في الحضرة الربوبية، فنحن مع الشهوات بالظواهر لا بالقلوب.

ويستخدم الصوفيون لفظ (الغوث والغياث) ، لكن ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول:

فأما لفظ (الغوث والغياث) فلا يستحقه إلا الله، فهو غوث المستغيثين، فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبى مرسل. (مجموع الفتاوى- كتاب التصوف ص 437)

لقد أجمعت كل الطرق على ضرورة الذكر، وهو عند النقشبندية لفظ (الله) مع ملاحظة المعنى، وعند الشاذلية (لا إله إلا الله) ، وبعضهم يقول عند إشتداد الذكر: هو هو بلفظ الضمير.

(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 349

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت