قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهرا أو مضمرا فلا أصل له، فضلا على أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين، بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات وذريعة إلى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الإتحاد) (مجموع الفتاوى - كتاب السلوك ص 229)
ويأتى بعض المنتسبين إلى الصوفية بأعمال عجيبة وخوارق هي من البدع والجهل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (وأما كشف الرءوس وتفتيل الشعر وحمل الحيات فليس هذا من شعار أحد من الصالحين ولا من الصحابة ولا من التابعين ولا شيوخ المسلمين ولا من المتقدمين ولا من المتأخرين ولا الشيخ أحمد بن الرفاعى وإنما ابتدع هذا بعد موت الشيخ بمدة طويلة.
ويقول رحمه الله في صفحة 504 من كتاب التصوف في مجموع الفتاوى (وأما النذر للموتى من الأنبياء والمشائخ وغيرهم لقبورهم أو المقيمين عند قبورهم فهو نذر شرك ومعصية لله تعالى) .
ويقول في صفحة 505 من نفس المصدر السابق (وأما مؤاخاة الرجال والنساء الأجانب وخلوتهم بهن ونظرهم إلى الزينة الباطنة فهذا حرام بإتفاق المسلمين، ومن جعل ذلك من الدين فهو من إخوان الشياطين.
وفى مقام الفناء عن شهود ما سوى الرب، وهو الفناء عن الإرادة يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (وفى هذا الفناء قد يقول: أنا الحق وسبحاني أو ما في الجبة إلا الله، إذا فنى بمشهوده عن شهوده، وبموجوده عن وجوده وفى مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشيق الصور ويحكم على هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليهم فيما يصدر منهم من الأقوال، والأفعال المحرمة بخلاف ما إذا كان سبب زوال العقل والغلبة أمرا محرما وكما أنه لا جناح عليهم فلا يجوز الإقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة، بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون في التكاليف الظاهرة)
(مجموع الفتاوى لابن تيمية - كتاب السلوك ص 337)