الصفحة 29 من 37

التزكية بين أهل السنة والصوفية[1]:

التزكية: هي التنمية والتطهير والإصلاح.

-فأهل السنة: يزكون أنفسهم أولا بالإعتقاد الصحيح في الله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، ويعبدون قلوبهم وجوارحهم لله عز وجل بمقتضى هذه العقيدة الصحيحة.

-أهل السنة: يعتقدون أن كمال التزكية في الاستسلام لشرع الله عز وجل ظاهرا وباطنا، بل اتباع السنة هو علامة محبة الله عز وجل والموصل إلى مزيد محبته كما قال تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ) آل عمران (31)

-أهل السنة: يسيرون إلى الله عز وجل بين الخوف والرجاء والمحبة ن فهم لا يفرطون في الخوف فعل الخوارج، ولا يبالغون في الرجاء فعل المرجئة، ولا يتمادون في دعاوى الحب.

فعل الصوفية، كما قيل: من عبد الله بالخوف وحده فهو حرورى، ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبد الله بالخوف والرجاء والحب فهو مؤمن موحد.

-غاية التزكية عند أهل السنة تحقيق كمال العبودية لله عز وجل، فهم يعتقدون أن الرسل أكمل الناس عبودية لله عز وجل وأن الله عز وجل خلق الخلق من أجل عبادته، فكلما أدى العباد وظيفة العبودية كانوا أحب إلى الله عز وجل وأشد تقربا.

-وأما الصوفية: من أفقر الناس بآثار النبوة، فهم يزكون أنفسهم - زعما - بالبدع والخرافات وتكلف ما لم يشرعه الله من العبادات.

-الصوفية: يدعون الإستغناء عن الكتاب والسنة بدعاوى الكشف والعلم اللدنى والتلقي عن الله عز وجل مباشرة فيقول أحدهم: حدثني قلبي عن ربى.

(1) التزكية بين أهل السنة والصوفية - الشيخ د / أحمد فريد حفظه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت