2 -والنموذج الآخر لهؤلاء الحكام يدعي الألوهية، ويستعبد الناس، ويقسم الرعية شيعًا، ويذبح حتى الأطفال، ولا يحجزه شيء من ارتكاب العظائم فقط في سبيل تأصيل هذه الفكرة التافهة بألوهيته، وارتفاعه على الناس؛ ولنقرأ سويًا قول الحق- جل جلاله - چ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? چ [1] .
إنه الفرعون رمز الطغيان، جمع إلى ظلمه وبطشه بالخلق، ادعاء الألوهية والربوبية قال - سبحانه - {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [2]
وقال - عزَّ وجلَّ - {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (20) فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى} [3]
إنه أستاذ المستبدين من بعده، وصاحب المشورات الوهمية والشكلية، ذو البطانة الفاسدة من وزراء وجلساء قال - تعالى - قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ
(1) - سورة القصص. آية: 4.
(2) - سورة القصص. آية: 38: 40.
(3) - سورة النازعات. آية: 17: 25.