الصفحة 19 من 47

المبحث الثاني

حقوق وواجبات الحاكم في القرآن الكريم

أولًا: حقوق الحاكم في القرآن الكريم

أبانت آيات القرآن عن حقوق الحاكم على المحكومين وتتلخص في النقاط التالية:

1.السمع والطاعة

لا يستقيم أمر الجماعة حتى تُنَصِّب إمامًا حاكما، ولا يستقيم الأمر للحاكم حتى يكون مسموعًا مطاعًا داخل حدود الشرع. قال الله - تعالى - چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? چ [1] .

"فأمر - سبحانه - بطاعته وطاعة رسوله وذلك بامتثال أمرهما، واجتناب نهيهما. وأمر بطاعة أولي الأمر وهم: الولاة على الناس، من الأمراء والحكام والمفتين،"فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم، طاعة لله ورغبة فيما عنده، ولكن بشرط ألا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم وذكره مع طاعة الرسول، فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله، وأما أولو الأمر فشرط الأمر بطاعتهم أن لا يكون معصية" [2] . وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (السمع والطاعة حق مالم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) [3] . فوجب السمع، والطاعة للأئمة، مالم يأمروا بمعصية."

(1) - سورة النساء. آية: 59.

(2) - تفسير السعدي ص / 228.

(3) - رواه البخاري. كتاب الجهاد والسير. باب السمع والطاعة للإمام. ص / 567 حديث رقم 2955.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت