وقال صلى الله عليه وسلم: (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) [1] . وهذا الحديث واضح الدلالة على وجوب مبايعة الإمام.
وقال الإمام النووي:"أجمع العلماء على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة" [2] . فالبيعة لخليفة المسلمين أمر معلوم من الدين بالضرورة، وعدم نصب خليفة أو حاكم مسلم يورث الإضرار والفوضى.
قال ابن خلدون في مقدمته:"اعلم أن البيعة هي العهد على الطاعة، كأن المبايع يعاهد أميره على أن يسلم له النظر في أمور نفسه وأمور المسلمين، لا ينازعه في شيء من ذلك، ويطيعه فيما يكلفه به من الأمر على المنشط والمكره" [3]
وإذا كانت مبايعة الحاكم، معلومًا من الدين بالضرورة؛ فإن نقض البيعة، والنكوث يعتبر كبيرة من كبائر الذنوب، ما لم يصدر من المبايَع ما ينافي أصل الإيمان، لأن ذلك نقض للعهد، وقد توعد الله سبحانه من نقض العهد، فقال تعالى: چ ? ? ... ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? چ [4] .
وقال سبحانه:"چ ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ... ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ... چ [5] ."
وفي البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون بعدي أثرة وأمورًا تنكرونها"قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال"تؤدون الحق الذي عليكم،
(1) - رواه مسلم كتاب الإمارة. باب وجوب لزوم جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. ص / 532. رقم الحديث / 1850. مصدر سابق.
(2) - شرح مسلم للنووي 12/ 205. ط 2. دار إحياء التراث العربي - بيروت. 1392 هـ / 1972 م.
(3) - مقدمة ابن خلدون 1/ 370. ط 2. دار الكتاب اللبناني - بيروت. 1979.
(4) - سورة الفتح. آية: 10.
(5) - سورة البقرة. آية: 27.