هُودٍ لتميزهم عن عاد الثانية، إذ قوم هود عاد الأولى التي ذكرها القران الكريم في قوله {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى} (النجم 50)
فهذه قصة هود عليه السلام مع قومه عاد الذين كفروا ربهم فاستحقوا البعد عن رحمة الله تعالى، فحري بالطغاة والكافرين أن يعتبروا من قصة عاد ويرعووا عن غيهم وكفرهم بربهم قبل أن يأتيهم عذاب يوم عظيم.
الهديات المستنبطة من الآيات:
الجاحدون لآيات الله تعالى، والعاصون لأوامره إن أمهلهم في الحياة الدنيا فإن عاقبته وخيمة
الجاحد لآيات الله تعالى، المكذب لرسل الله عاقبته وخيمة (جسيمة)
{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (النمل 7/ 14)
ما زال السياق الكريم مع موسى في حضرة ربه عز وجل بجانب الطور إنه لما أمره بإلقاء العصا فألقاها فاهتزت وفزع موسى لذلك فولى مدبرًا ولم يعقب خائفًا فطمأنه ربه تعالى بأنه لا يخاف لديه المرسلون أمره أن يدخل يده في جيبه فقال {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} أي في جيب القميص {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} أي من غير برص بل هو بياض إشراق يكاد يذهب بالأبصار {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} أي ضمن تسع آيات مرسلًا بها إلى فرعون وقومه، وبين تعالى علة ذلك الإرسال فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} أي خارجين عن الاعتدال إلى الغلو والإسراف في الشر والفساد وقوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا} يحملها موسى مبصرة مضيئة واضحة دالة على صدق موسى في دعوته، رفضوها فلم يؤمنوا بها، و {قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} ، أي الذي جاء به موسى من الآيات هو سحر بين لا شك فيه قال تعالى {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} أي جحدوا بالآيات وكذبوا وتيقنتها أنفسهم أنها آيات من عند الله دالة على رسالة موسى وصدق دعوته في المطالبة ببني إسرائيل وقوله ظلمًا وعلوا أي حملهم على التكذيب والإنكار مع العلم هو ظلمهم واستكبارهم فإنهم ظالمون مستكبرون. وقوله تعالى: