الصفحة 30 من 47

بأدلة قطعية، أو ظنية في الحقوق التي تثبت بأدلة ظنية، أما الأدلة التي تفيد الشك والوهم والتردد شرعا وعقلا وواقعا، فلا يبنى عليها حكم أو قرار.

إذا ثبت هذا: فإن المحرر الإلكتروني، والتوقيع الإلكتروني، يأخذ حكم البينات الخطية بنوعيها الرسمي، والعادي، كل وفق موضوعه وجهة اختصاصه، ويعطي الفقه الإسلامي السلطة التقديرية المقيدة بالمصلحة والعدل إلى القضاء، وفيما يلي بيان ذلك: (70)

أ - الكتابة دليل من أدلة الإثبات، سواء أكانت عادية، أم الكترونية، رسمية، أم عرفية.

ب - السندات الرسمية هي التي ينظمها الموظفون الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقًا للأوضاع القانونية، ويحكم بها دون أن يكلف مبرزها إثبات ما نص عليه فيها، ويعمل بها ما لم يثبت تزويرها، أي حجة قاطعة فيما نظمت لأجله، ولا تقبل الطعن إلا بالتزوير، وهذا يشمل الوثائق التي تصدر عن الحكومات الإلكترونية.

ج - السند العادي: هو الذي يشتمل على توقيع من صدر عنه، أو على خاتمه، أو بصمة إصبعه، وليست له صفة السند الرسمي، ومن احتج عليه بسند عادي وكان لا يريد أن يعترف به وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط، أو توقيع، أو خاتم، أو بصمة أصبع وإلا فهو حجة عليه بما فيه.

د - تكون للرسائل قوة الإسناد العادية من حيث الإثبات، ما لم يثبت موقعها انه لم يرسلها ولم يكلف أحدًا بإرسالها، وتكون للبرقيات هذه القوة أيضا إذا كان أصلها المودع في دائرة البريد موقعًا عليه من مرسلها، وتكون لرسائل الفاكس، والتلكس، والبريد الالكتروني قوة السندات العادية في الإثبات، وتكون رسائل التلكس بالرقم السري المتفق عليه بين المرسل والمرسل إليه حجة على كل منهما، وتكون لمخرجات الحاسوب المصدقة، أو الموقعة قوة الإسناد العادية من حيث الإثبات، ما لم يثبت من نسبت إليه انه لم يستخرجها أو لم يكلف أحدا باستخراجها.

ويشترط في المستند الإلكتروني الذي يثبت التغرير؛ ليأخذ الأحكام السابقة ما يلي: (71)

1 -إمكانية القراءة، أي أن تكون الرسالة معبرة عن محتواها.

2 -القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات؛ لإمكان الرجوع إليها عند الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت