الصفحة 18 من 47

وقسم مختص بالزوجة، كأن تكون الزوجة رتقاء، أو قرناء بأن انسد محل الجماع منها في الأول بلحم، وبالثاني بعظم في الأصح، وقيل بلحم، وعليه فالرتق والقرن يثبت بهما الخيار، وليس للزوج إجبار الرتقاء على شق الموضع، وإن شقته وأمكن الوطء فلا خيار.

وقسم مختص بالزوج، كأن يكون الزوج عنينا وهو العاجز عن الوطء في القبل وسمي عنينا للين ذكره وانعطافه مأخوذ من عنان الدابة للينه، أو مجبوبا وهو مقطوع جميع الذكر، أو لم يبق منه قدر الحشفة أما إذا بقي منه ما يولج قدرها فلا خيار لها. (33)

أقوال الفقهاء في التفريق للعيوب:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى فريقين:

الأول - ذهب جماهير الفقهاء إلى أن للمتضرر أن يطلب من القاضي فسخ النكاح بسبب الأمراض النفسية، أو العقلية، أو المعدية، أو المنفرة ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية، وبه قال عمر وابن عمر وابن عباس وأبو ثور. (34)

جاء في شرح فتح القدير:"لواحد من الزوجين خيار فسخ النكاح بعيب في الآخر كائنا من كان عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا خيار للزوج بعيب في المرأة ولها هي الخيار بعيب فيه من الثلاثة الجنون، والجذام، والبرص." (35)

وجاء في المدونة الكبرى:"إن تزوج رجل امرأة فأصابها معيبة من أي العيوب يردها؟"

قال مالك: يردها من الجنون، والجذام، والبرص، والعيب الذي في الفرج." (36) "

وجاء في بداية المجتهد:"اختلف العلماء في موجب الخيار بالعيوب لكل واحد من الزوجين وذلك في موضعين أحدهما: هل يرد بالعيوب أو لا يرد؟ والموضع الثاني: إذا قلنا إنه يرد فمن أيها يرد وما حكم ذلك؟ فأما الموضع الأول فإن مالكا والشافعي وأصحابهما قالوا: العيوب توجب الخيار في الرد أو الإمساك، وقال أهل الظاهر: لا توجب خيار الرد والإمساك وهو قول عمر بن عبد العزيز، وسبب اختلافهم شيئان أحدهما: هل قول الصاحب حجة؟ والآخر: قياس النكاح في ذلك على البيع، فأما قول الصاحبي الوارد في ذلك فهو ما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص وفي بعض الروايات أو قرن فلها صداقها كاملا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت