الدفع أولى وأسهل من الرفع، وبالرجوع للحديث نجد أن كلمة ضرر نكرة في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي يعم جميع أنواع الضرر الخاص والعام، المادي والمعنوي، الواقع والمتوقع.
قال الرازي في المحصول:"الضرر ألم القلب؛ لأن الضرب يسمى ضررا، وتفويت مصلحة الإنسان يسمى ضررا، والشتم، والاستخفاف يسمى ضررا، ولا بد من جعل اللفظ اسما لمعنى مشترك بين هذه الصور، وألم القلب معنى مشترك، فوجب جعل اللفظ حقيقة فيه." (20)
ويشترط في الضرر أن يكون حقيقيا لا متوهما، وأن يكون فاحشا غير معتاد لا يمكن تحمله، أما ما كان يسيرا فيغتفر، كما يشترط أن يكون الضرر بغير حق، وأن يكون مخلا بمصلحة مشروعة، والتغرير في النكاح يمنع؛ لاندراجه تحت هذا الأصل التشريعي العام. (21)