الصفحة 12 من 47

محاب النفس ووراء ذلك ما يسوء، ومن هذا التغرير، وبيع الغرر وهو ما كان له ظاهر يغر، وباطن مجهول، والآيات الكريمات تنهى عن كل ذلك بشكل واضح وصريح. (13)

4 -عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ، وهو في هذا المجلس، فأحسن الوضوء، ثم قال من توضأ مثل هذا الوضوء، ثم أتى المسجد، فركع ركعتين، ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه، قال: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تغتروا." (14)

وجه الاستدلال بالحديث الشريف:

يدل الحديث بوضوح على حرمة الغرر، أو الغرور، أو التغرير بشتى صوره، وأنواعه؛ لأن النهي الوارد في الحديث يفيد التحريم شرعا وعقلا وواقعا؛ لما في التغرير من الكذب والخداع والتضليل المهلك، والمضر، والضرر يدفع ويرفع بقدر الإمكان.

5 -عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أربع خلال من كن فيه كان منافقا خالصا من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. (15) "

وجه الاستدلال بالحديث الشريف:

يدل الحديث صراحة على حرمة الغدر، والتغرير، ووجوب الوفاء بالعهد؛ لأن ذم الغادر واضح في الحديث، والذم دليل الحرمة، وكل من شرط شرطا، ثم نقضه، أو خالفه، أو تبين ما يفيد خلافه، فقد غدر، وغرر، والحديث يحذر المسلم أن يعتاد هذه الخصال التي يخاف عليه أن تفضي به إلى حقيقة النفاق. (16)

6 -عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا، فقال ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس مني.

وفي رواية أخرى: من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا. (16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت