الصفحة 24 من 32

الأزارقة ممن قصر عن الخروج لضعف أو غيره، وكفروا من خالف هذا القول بعد موت أول من قال به منهم، ولم يكفروا من خالفه فيه في حياته، وقالوا باستعراض كل من لقوه من غير أهل عسكرهم ويقتلونه إذا قال أنا مسلم، ويحرمون قتل من انتمى إلى اليهود أو إلى النصارى أو إلى المجوس". [1] "

يقول البغدادي عنهم:"هؤلاء أتباع نجدة بن عامر الحنفي، وكان السبب في رياسته وزعامته أن نافع بن الأزرق لما أظهر البراءة من القعدة عنه إن كانوا على رأيه وسماهم مشركين واستحل قتل أطفال مخالفيه ونسائهم وفارقه ... جماعة من أتباعهم وذهبوا إلى اليمامة فاستقبلهم نجدة بن عامر في جند من الخوارج يريدون اللحوق بعسكر نافع فأخبروهم بأحداث نافع وردوهم إلى اليمامة وبايعوا بها نجدة بن عامر، وأكفروا من قال بإكفار القعدة منهم عن الهجرة إليهم، وأكفروا من قال بإمامة نافع، وأقاموا على إمامة نجدة إلى أن اختلفوا عليه في أمور نقموها منه ... [2] "

أما (نظرية الدين) عند الخوارج، فيلخصها البغدادي بأمرين:

1 -معرفة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

2 -تحريم دماء المسلمين، وتحريم غصب أموال المسلمين، والإقرار بما جاءوا به من عند الله تعالى.

(1) ابن حزم (ت 456 هـ) :"الفصل في الملل والأهواء والنحل"، تحقيق الدكتور محمد إبراهيم نصر والدكتور عبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، بدون تاريخ، 5/ 52، ويلاحظ: محمد أبو زهرة:"المذاهب الاسلامية"، ص 121.

(2) البغدادي:"الفرق بين الفرق"، ص 66 - 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت