الصفحة 11 من 32

الرأي الخامس: الخوارج لعنة الرسول صلى الله عليه وسلم: ويستند هذا الرأي إلى الأحاديث النبوية التي قدمناها أعلاه.

الرأي السادس: الملطي والشراه: فقد كتب الملطي كتابًا في الفرق الاسلامية أسماه:"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع"فيه أطلق مصطلح الشراه وهو لقب يطلق على الفرقة العاشرة للخوارج، لكن الدكتور الفيومي يرى أنها عين أصول الشراة الأولى [1] .

نشأت عن حركة الخوارج الأولى الحركة الثانية لهم، كما يرى الدكتور محمد ابراهيم الفيومي، حين ظهرت فرق: الأزارقة، والصفرية، والإباضية، والنجدات ... إلخ. وكانوا راغبين في أول الأمر بتحقيق غير واقعي للمفاهيم الإسلامية من الأخوة في الحقوق والواجبات على جميع المسلمين، وإن ممارسة السلطة ينبغي أن يتم بعيدًا عن الانتمائات القبلية، حتى لو كانت السلطة قرشية، بل حتى لو كانت بيد عبد أسود، غير إن نشاطهم وإن كان في الأصل يمكن أن يعد على أنه يحمل (معنى الاحتجاج السياسي) إلا أنه لم يكن خاليًا تمامًا من أهداف دينية، وقد أقاموا علاقتهم بالمجتمع والدولة على أساس العنف، مما أدى إلى ضعف السلطة المركزية للخلافة، واهتزت الأوضاع الاجتماعية، وظهرت أوضاع جديدة، تظهر في أهداف الفرق ونشأتها ... ويؤكد الدكتور الفيومي أن:"مذهب الخوارج مذهب سياسي، هدفه تقرير الأمور العامة وفقًا لأوامر ونواهيه، ووفق تصورهم بيد أن سياستهم ليست موجهة نحو أهداف يمكن تحقيقها، فضلًا عن استخدامها وسائل منافية"

(1) للتوسع في موقف الملطي، ينظر كتابه:"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع"، تقديم وتحقيق وتعليق د. محمد زينهم محمد عزب، ط 1، مكتبة مدبولي، القاهرة، 1413 هـ - 1993 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت