بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
تتألف دراستنا الحالية (وهي قراءة جديدة لموضوع الخوارج، تهدف إلى الدفاع عن مشروعية موقف الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ضد تمرد الخوارج، فضلًا عن الكشف النقدي لجذور التطرف في التاريخ الاسلامي وبيان تهافت الأفكار التي استندوا إليها) تتألف من مبحثين:
المبحث الأول: أفكار عامة حول نشأة الخوارج:
وقد بحثنا فيه عددًا من المسائل التي تخص نشأة الخوارج، مثل: مصطلح الخوارج: لغة واصطلاحًا، كما ألقينا الضوء على نشأة الخوارج من الناحية التاريخية، منذ معركة صفين، والنتائج التاريخية التي أسفرت عنها هذه المعركة، وكان واحدًا منها نشأة الخوارج وظهورهم كفرقة سياسية أو كحزب سياسي تبلورت أفكاره الدينية حول (الإمامة) ، ورفضهم لآليات التحكيم التي تمت بين الامام علي ومعاوية. وقد طرحنا في هذا المحور، نقلًا عن الدكتور إبراهيم الفيومي، عددًا من الآراء التي فسّرت ظهور أو نشاة الخوارج. بعدها أوجزنا عرض التطورات التي حدثت على مجمل تفكيرهم، ثم الألقاب التي تسموا بها، وتعاليمهم الأساسية التي شكّلت الدعامة الإيديولوجية لتطور فكرهم الديني.