يقول الشهرستاني عنهم:"أصحاب عبد الله بن أباض الذي خرج في أيام مروان بن محمد، فوجه إليه عبد الله بن محمد بن عطية، فاقلته بتبالة، وقيل: إن عبد الله بن يحيى الإباضي كان رفيقًا له في جميع أحواله وأقواله. قال: إن مخالفينا من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومناكحتهم جائزة وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال وما سواه حرام، وحرام قتلهم وسبيهم في السر غيلة، إلا بعد نصب القتال وإقامة الحجة". [1]
من النص المتقدم نلحظ أن الإباضية عدوا مخالفيهم من أهل القبلة كفارًا غير مشركين، وبالتالي رتبوا أحكامًا فقهية عليه، مثل أن الزواج منهم جائز وموارثتهم حلال، ... إلخ.
ومن الآراء الدينية الأخرى للإباضية التي يوردها الشهرستاني:
1 -دار مخالفيهم من أهل الاسلام دار توحيد، إلا معسكر السلطان، أي قاعدة قيادة الجيش بمصطلحاتنا الحاضرة، فقد عدوه دار بغي، وأجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم، وعدوا مرتكبي الكبيرة، إنهم موحدون لا مؤمنون.
2 -إن الاستطاعة عرض من الأعراض، وهي قبل الفعل، وبها يحصل الفعل، أما عن أفعال العباد فقد رأى الإباضية أنها مخلوقة لله، إحداثًا وإبداعًا، ومكتسبة للعبد حقيقة لا مجازًا.
3 -لا يسمون إمامهم، أي قائدهم، أمير المؤمنين، ولا يسمون أنفسهم مهاجرين.
4 -العالم كله يفنى إذا فني التكليف.
(1) الشهرستاني:"الملل والنحل"، ص 134.