5 -توقفوا في أطفال المشركين وجوزوا تعذيبهم على سبيل الانتقام، وجوزوا أن يدخلوا الجنة تفضلًا.
وقد افترق الصفرية، بحسب البغدادي، إلى ثلاثة فرق:
الأولى: ترى أن صاحب كل ذنب مشرك، كما قالت الأزارقة.
الثانية: ترى أن صاحب اسم الكفر واقع على صاحب دين ليس فيه حد، والمحدود في ذنبه خارج من الإيمان وغير داخل في الكفر.
الثالثة: ترى أن اسم الكفر يقع على صاحب الذنب إذا حده الوالي على ذنبه. [1]
ويورد ابن حزم عددًا من الآراء للصفرية، منها:
1 -وجوب قتل كل من أمكن قتله مؤمن عندهم أو كافر.
2 -قالت فرقة منهم تدعى الفضيلية من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله بلسانه ولم يعتقد ذلك بقبله، بل اعتقد الكفر أو اليهودية أو النصيرية فهو مسلم عند الله، مؤمن.
3 -قالت طائفة منهم: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث لزم جميع البشر أن يعزوا ما جاء من به الشرائع، ومن مات منهم قبل أن يبلغه شيء مات كافرًا.
أما الشهرستاني فيورد خلافات الصفرية مع الأزارقة والنجدات والإباضية حول الأمور الآتية:
1 -إنهم يكفرون القعدة من القتال، إذا كانوا موافقين لهم في الاعتقاد.
2 -لم يسقطوا حد الرجم.
3 -لم يحكموا بقتل الأطفال من المشركين وتكفيرهم أو تخليدهم في النار.
4 -قالوا: التقية جائزة في القول والعمل.
5 -من أذنب ذنبًا فيسمى باسم ذنبه زانيًا أو سارقًا لا كافرًا مشركًا. [2]
(1) البغدادي:"الفرق بن الفرق"، ص 70 - 71.
(2) الشهرستاني:"الملل والنحل"، ص 137.