2 - {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) } [المائدة: 44] .
يرون أن كل من ارتكب ذنبًا فقد حكم لنفسه بغير ما أنزل الله فيكون كافرًا.
3 - {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) } [آل عمران: 106] .
رأيهم بخصوص هذه الآية أن الفاسق لا يجوز أن يكون ممن ابيضت وجوههم فوجب أن يكون ممن اسودت وجوههم، لذلك يجب أن يسمى كافرًا.
4 - {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42) } [عبس:38 - 42] .
قالوا: والفاسق على وجهه غبرة فوجب أن يكون من الكفرة"."
5 - {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) } [الانعام: 33] .
استدلوا بهذه الآية على أن الظلم جحود وكفر، لذلك اعتقدوا أن مرتكب الذنب ظالم. [1]
المبدأ العام لفكر الخوارج الديني هو التكفير، وإلى ذلك يشير البغدادي، قائلًا:
"... وقد اختلفوا فيما يجمع الخوارج على افتراق مذاهبها، فذكر الكعبي في مقالاته إن الذي يجمع الخوارج على افتراق مذاهبها إكفار علي وعثمان والحكمين وأصحاب"
(1) أبو زهرة: نفسه، ص 107 - 108، وقد لخّص ما تقدم عن"شرح نهج البلاغة"، لابن أبي الحديد، 2/ 307 - 308.