امتحان من قصد عسكرهم ... ومنها أنهم استباحوا قتل نساء مخالفيهم وقتل أطفالهم وزعموا أن الأطفال مشركون، وقطعوا بأن أطفال مخالفيهم مخلّدون في النار ...". [1] "
ويرى الشهرستاني أن بدع الخوارج الأزارقة ثمانية:
1 -إكفار الإمام علي رضي الله عنه، وتصويب عبد الرحمن بن ملجم في قتله الإمام علي رضي الله عنه.
2 -إكفار القعدة، وهم أول من أظهر البراءة ممن قعد عن القتال.
3 -إباحتهم قتل الأطفال من المخالفين ونسائهم أيضًا.
4 -إسقاط حد الرجم عن الزاني، إذ ليس في القرآن ذكره، كما يقولون. واسقاط حد القذف عن قذف المحصنين من الرجال، مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء.
5 -إن أطفال المشركين في النار مع آبائهم.
6 -إن التقية غير جائزة في القول والعمل.
7 -تجويزهم أن يبعث الله نبيًا يعلم انه يكفر بعد موته، أو كان كافرًا قبل البعثة.
8 -اجتمعت الأزارقة على أن مرتكب الكبيرة من الكبائر كافر كفر ملة خرج به من الاسلام جملة، ويكون مخلدًا في النار مع سائر الكفرة. [2]
ويورد ابن حزم عددًا من الآراء الدينية للخوارج، فيقول:
"وقالت سائر الأزارقة، وهم أصحاب نافع بن الأزرق بإبطال رجم من زنى وهو محصن، وقطعوا يد السارق في المنكب، وأوجبوا على الحائض الصلاة والصيام في حيضها. وقال بعضهم: لا، ولكن تقضي الصلاة إذا طهرت كما تقضي الصيام، وأباحوا دم الأطفال ممن لم يكن في عسكرهم، وقتل النساء أيضًا ممن ليس في عسكرهم، وبرئت"
(1) البغدادي:"الفرق بين الفرق"، ص 62 - 63، محمد أبو زهرة:"المذاهب الاسلامية"، ص 120.
(2) الشهرستاني:"الملل والنحل"، ص 120 - 122.