الصفحة 25 من 32

لذلك:"فهذا واجب معرفته على كل مكلف وما سواه فالناس معذورون بجهالته حتى يقيم عليه الحجة في الحلال والحرام. فمن استحل باجتهاده شيئًا محرمًا فهو معذور. ومن خالف العذاب على المجتهد المخطئ وقبل قيام الحجة عليه فهو كافر". [1]

ويورد الشهرستاني عددًا من أراء الخوارج النجدات الدينية، مثل:

1 -استحل نجدة بن عامر دماء أهل العهد والذمة وأموالهم في حال التقية، وحكم بالبراءة ممن حرمها.

2 -أصحاب الحدود من موافقيه لعل الله يعفو عنهم، وإن عذبهم ففي غير النار، ثم يدخلهم الجنة، فلا تجوز البراءة منهم.

3 -من نظر نظرة أو كذب كذبة صغيرة أو كبيرة وأصر عليها فهو مشرك.

4 -من زنى، وشرب الخمر، وسرق غير مصر عليه فهو غير مشرك.

5 -غلّظ على الناس في حد الخمر تغليظًا كبيرًا.

6 -اختلفوا في النفاق: هل يسمى شركًا أم لا؟ وقالوا: إن المنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا موحدين إلا أنهم ارتكبوا الكبائر، فكفروا بالكبيرة، ولم يكفروا بالشرك.

7 -قالوا: كل أمر لله تعالى أمر به فهو أمر عام وليس بخاص، وقد أمر به المؤمن والكافر، وأن ليس في القرآن خصوص.

8 -قالوا: إن الله تعالى لا يخلق شيئًا إلا دليلًا على وحدانيته.

9 -أما رأيهم في النبوة فقالوا: يجوز أن يخلق الله رسولًا بلا دليل، وأن يكلف العباد بما أوحي إليه، ولا يجب على هذا الرسول المرسل أن يظهر المعجزة، ولا يجب على الله أن يخلق دليلًا لتأييد هذا الرسول، ولا يجب عليه أيضًا أن يؤيده بالمعجزة.

(1) نفسه، ص 68، ويلاحظ: الشهرستاني:"الملل والنحل"، ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت