الصفحة 225 من 286

الصغيرة التي كنت تعاني منها في أثناء العام الماضي قد تبخرت. إنهم ينظرون إليك على أنك تعمل لصالح الشركة بأكملها دون استثناء».

تذكر أنك تكسب سنوية عدة ملايين من الدولارات وأن وقتك ثمين وأثمن من وقتي. أين تظن أن مدير شركتك يفضل أن تقضي وقتك الثمين؟ تكسب المال لصالح الشركة أو تدردش معي؟ أعتقد أننا نعرف الإجابة عن هذا السؤال. أنا لا أنفق الوقت سدى، بل في العمل من أجل التحسن. وها قد أصبحت أحسن» ..

تقبل هارلان الفكرة. وكنت أشعر بالرضا من نفسي (أقل من الغرور قليلا إذا أردتم الحقيقة) لذلك اخترت قضاء بعض الوقت الثمين معه لأسأله: «ما الذي تظن أنك تعلمته من هذه العملية كلها؟» .

وفاجأني جوابه، إذ قال: «لقد أدركت أن مفتاح نجاحك يا مارشال، هو اختيار الزبون. فأنت (تختار) الزبائن الذين لا يمكن أن يسببوا لك الفشل. فالأمور تصب كلية في صالحك» .

فوجئت لأنه لم يكن يتحدث عن نفسه، ولكنه كان يقلب الطاولة علي. ومن ثم قال شيئا أكثر عمقة.

أحترم ذلك النوع من الاختيار؛ لأن هذا ما أقوم به هنا. إذا تمكنت من إحاطة نفسي بالأشخاص المناسبين فسأنجح. أما إذا عملت مع الفاشلين فسوف تعجز القدرة الإلهية نفسها عن مساعدتي».

وأعتقد أن ذلك سبب آخر يجعل من هارلان زبونة عظيمة، لقد تمعن في منهجيتي التي أعترف بسهولتها واكتشف سري الصغير: كنت أسهل الأمور على نفسي ولا أتعامل مع الحالات الصعبة بل أقوم باختيار الزبائن الذين يتمتعون بإمكانيات نجاح كبيرة. فما الذي يجعل أحد يرغب في غير ذا؟

أخبر جاك ويلش مجلة إيسكواير (Esquire) ذات مرة عما تعلمه عندما كان يلعب البيسبول في صغره، قال: «عندما تكون صغيرة تكون دائما آخر من يتم اختياره للعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت