(القيام باغارة على جيش جبله بن الايهم ومن معه من جنود ارمينيا وقوتهم تقارب العشرين الفا بقوة صغيرة، فاذا امكن هذه القوة ايقاع الهزيمة يجبله وجنوده، تكون قوة المسلمين قد بقيت سليمة و على استعداد للمعركة الفاصلة، اما اذا هزمت فلا يقال بان الهزيمة قد وقعت بجيش المسلمين مما قد يسيء إلى روحهم المعنوية) .
-وافق ابن الجراح على مخطط خالد، وتطوعت مجموعة - تقول بعض المصادر انها لا تزيد على سبعين رجلا - وتقدم خالد بالمتطوعين الفرسان حتى معسكر جبلة بن الابهم، وظن جبلة أن هذه المجموعة قد جاءت للمفاوضة، الا أن قوة الاغارة اشهرت سيوفها وبدأت معركتها، ولم تمض سوى فترة قصيرة حتى انجلى الموقف عن انتصار فرسان المسلمين وهزيمة جيش جبلة بن الابهم، وكانت خسائر فرسان المسلمين قليلة زهيدة >
-بدأ الروم هجومهم الرئيسي مع اول ضوء من يوم 12 رجب للسنة 513. على النحو التالي:
-معركة الجناح الأيمن - اندفع ماهان على رأس جيشه موجها الضربة الرئيسية إلى الجناح الأيمن للقيام بحركة استدارة واسعة و تطويق جيش المسلمين، وتصدى جنود المشاة للهجوم وقاوموا زحف الروم مقاومة باسلة، الا أن التفوق العددي للروم ساعدهم على ممارسة ضغط قوي اضطرت معه قوات الجناح الأيمن أن تراجع عن مواقعها في اتجاه القلب، لكن ثبات الحجاج بن عبد يغوث في مواقعه اثار حمية قبائل حمير وحضرموت وخولان، فعاودت هجومها والالتفاف حول بقية جنود الميمنة، وانطلق ابو هريرة من اصحاب الرسول يقاتل بشجاعة ومعه مجموعة من الأزد فيثير الحماسة واستطاع المقاتلون تكوين
حلقة أحاطت بالمتسللين من الروم واستمر القتال بعناد و ضراوة بعد أن اختلط مقاتلو جناح الميمنة بمقاتلي القلب.