فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 3374

قتل اثناء المعركة لبيد بن جرير وعبد العزى بن ابي رهم بن قرواش وكانا مسلمين وفدا إلى قومهما، وباغتهما هجوم المسلمين، ولم يكن باستطاعة المسلمين تمييزهما في المعركة الليلية، وتألم الخليفة ابو بكر لمصرعهما وقال:

[كذلك يلقي من ساکن اهل الحرب في ديارهم (1) .

وضم ابو بکر ابناء الشهيدين المسلمين اليه واحسن اليهما تعويضا لما فقداه من الأهل، كما أمر بدفع و الدية، الى ازواجهما.

11 -الإغارة على الثني والزمل، رمضان 12 ه- 133 م.

أ- كان ربيعة بن يجير التغلي قد ضرب معسكره في الثني والبشر معه بهدف الهجوم على جيش المسلمين انتقامة لعقة بن عقة، واتصل بروزبة وزرمهر والهذيل وطلب الدعم في حربه ضد ابن الوليد وجيشه، وعرف خالد بذلك فترك أمره حتى الانتهاء من تصفية التجمع الأكثر خطرة، وعندما انتهى من اهل المصيخ أعاد تنظيم قرانه، ودفع القعقاع بن عمرو وأبا ليلى بن فدكي امامه، وحدد لهما مكان الالتقاء وساعته عند الشي.

غادر خالد المصيخ فنزل حوران في تظاهرة استعراضية ثم اتجه إلى الرفق ثم الحماة وقد نزل بها فيما بعد بنو جنادة بن زهير من كلب، ثم الزميل وهي شرق الرصافة.

التقى خالد بالقعقاع وأبي ليلى واعاد تنظيم قوات الاغارة تنظيما يماثل هجومه على المصيخ، وكمن المسلمون لقبائل البشر والثني ومن ناصرهم، وعندما اقترب الليل من نهايته، باغتت قوات المسلمين معسكر خصومهم من جهات ثلاثة، وبدأت عملية ابادة تامة بحيث لم يتمكن احد من الفرار.

(1) تاريخ الطبري 381/ 3. والتاريخ الكامل لابن الأثير 273

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت