وهكذا بدأ العدوان بصورة مباغتة فأغار ملك قشتاله فردلند جنثالث على حصن دسه (1) وأحرق المزارع وقتل من تصدى لمقاومته واقتاد الماشية وتراجع محاولة الوصول الى بلاده بما كسبه من غنائم.
-كانت هذه المنطقة تابعة لولاية أبناء عمريل بن تبمرت، فعمل زروال، رمضا ابني عمريل على حشد بعض القوة ومحاولة ضرب مؤخرة جيش قشتاله واستعادة الغنائم، ونجعا في ذلك ولكن جيش قشتاله وضع كمينا لقوة ابني عمريل، ونجح في قتل زروال مع نخبة من رجاله على مقربة من حصن مضا وفي موقع بطلق عليه اسم و فحص البرکه، .. .
-وفي العام التالي وفد على الحكم أبناء زروال بن عمريل الخمسة فأحسن الحكم المستنصر استقبالهم، وأوصى بتقليدهم عمل والدهم فقسمت بينهم المناطق والحصون على رضا منهم ربموافقتهم، وبعد استشارة غالب بن عبد الرحمن القائد الأعلى للجيش الذي شهد بكفاءتهم وحزمهم وقدرتهم على حماية
الثغور ..
-لم تكن العملية سابقة الذكر سوى عملية سبر، هدفها رفع الروح المعنوية في قوات دول الشمال، وحفز ملوك هذه الدول وأمرائها للعمل معا ضد دولة المسلمين في قرطبة، وأمكن الافادة من هذا النصر الموضعي لتكوين التحالف الذي ظهرت بواكيره في عملية حصار حصن غرماج، ..
-في منتصف شهر رجب 1394 - 97 م وصلت إلى قصر الخلافة في قرطبة أخبار تفيد ان قوات کبري من دولتي اليون - و - نافار، الجلالقة والبشكنس، قد تقدمت إلى حصن د غرماج، - ثغر مدينة سالم - وان هذه
(1) دسة: Deza . ومنطقة الحصن حاليا في منطقة سرية Soria على بعد .. كم شمال شرق مدينة سالم.
14 ه