فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 3374

قصرة، فلا يهولنكم جموعهم ولا عددهم فانكم لو صدقتموهم الحملة تطابروا تطاير اولاد الحجول) (1) .

-تطوع ابو سفيان بن حرب للقيام بجولة على صفوف المسلمين بهدف رفع روحهم المعنوية وهو الشيخ الطاعن في السن. فاذن ابو عبيده له بذلك: وسار ابو سفيان بين جميع المقاتلين وهو يخطب فيهم فيقول:

(يا معشر المسلمين، انتم العرب وقد اصبحتم في دار العجم منقطعين عن الأصل تأثيرا من امير المؤمنين وامدادا لله، وقد وقد اصبحتم والله بازاء عدو كثير عدده شديد عليكم حيفه، وقد وتر نموهم في انفسهم وبلادهم ونسائهم، والله لا ينجيكم من هؤلاء القوم اليوم، ولا تبلغوا رضوان الله غدا. الا بصدق اللقاء والصبر في المواطن المكروهة، الا انها سنة لازمة - وان الأرض وراء كم، بينكم وبين امير المؤمنين وجماعة المسلمين صحاري وبراري ليس لأحد فيها معقل ولا معقول الا الصبر، ورجاء ما وعد الله - فهو خير معقول فامتنعوا بسيوفكم وتعاونوا بها، ولكن في الحصون) (2)

ثم انطلق ابو سفيان وتبعه خالد الى معسكر النساء المسلمات وقد القيت امامه الحجارة وقال للنساء:

(لا يرجع اليكن احد من المسلمين الا رميتموه بهذه الحجارة - وقلن له - من يرجوكم بعد الفرار عن الاسلام واهله - وعن النساء وهن امام العدو) . ثم قال لهن خالد: (با نساء المسلمين - اي رجل اقبل اليكن منهزمة فاقتلنه) (2) .

(1) ص 163 - تاريخ ابن عساكر.

(2) ص 112 - التاريخ الكبير لابن عساكر.

(3) ص 113 - التاريخ الكبير لابن عساکر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت