فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 672

وكنت أنظر إليه فيلسوفة لا رجلا كسائر الرجال يعمل في حلبة المعترك حضر المؤتمرات الأولى ثم عزف عن حضور ما تلاها من مؤتمرات أخرى.

وإذا كان بعضهم قد قال كثيرا في مؤازرة هرتزل والإطناب فيه بغير حساب وبحماسة مفرطة، فأحداهام، كان متزنة معتدلا في أول اجتماع في

بازل، جلس جلسة الثاكل الثاحب فقال إن القيم الصحيحة المعنوية للحركة هي الكرامة اليهودية والحرية الذاتية يهودية، والتحرر الذاتي اليهودي، كل هذا لا بنال بالمظاهرات العامة وشقاشق الألسنة، وإنما بالانضباط النفسي اليهودي والإرادة اليهودية

وأنكر وايزمن صلة أستاذه الروحي احداهام» بكتابة البروتوكولات فقال:

ولا أعلم لماذا اختار دعاة اللاسامية هذا الشخص والمفكر المتنزه ليرموه بأنه زعيم تلك المؤامرة الغامضة والمسرحية المحزنة التي عرفت باسم حكماء صهيون، فكان دعاة اللاسامية كلما أرادوا لصق التهمة بأحد ما اختاروا وأشاروا إلى «اشر غنزيرغ، كانه هو الذي وراء هذه المؤامرة اليهودية الشريرة للتسلط على العالم

وهل السبب في هذا كون البروتوكولات قد ظهرت أول ما ظهرت في مكان ما جنوبي اودسا حيث كان أحداهام، سكرتير لجنة أودسا لفلسطين وهذه الهيئة قديمة كانت في أيام منظمة عشاق صهيون؟

ومهما يكن السبب، فلا يمكن أن يكون هناك تناقض أشد مما في قضية مهمة كهذه بين الحابك الرئيسي لشبكة المؤامرة على المدنية الغربية والمفروض في هذا الحابك أن يكون هو رئيس حكماء صهيون، وبين رجل رصين العقل كبيره محشو بالآراء والعقائد الفلسفية ولم يسبق له التدخل في شؤون غير اليهود).

وقد يكون وايزمن صادفأ في نفيه أن يكون واحداهام، هو رئيس حكماء صهيون لأننا قد نرى أن كاتبها أو رئيس الحكماء اله 23 هو آدم وايزهاوبت كما ذكرنا من قبل والله أعلم (1) انظر مذكرات وايزمن وكذلك كتاب بروتوكولات حكماء صهيون لعجاج نويهض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت