اما الحرب العالمية الثالثة، فقد قضى مخططها أن تنشب نتيجة للنزاع الذي يثيره النورانيون بين الصهيونية السياسية وبين قادة العالم الإسلامي، وبأن توجه هذه الحرب وثدار بحيث يقوم الإسلام والصهيونية بتدمير بعضهما البعض، وفي الوقت ذاته تقوم الشعوب الأخرى بقتال بعضها البعض، حتى تصل إلى حالة من الإعياء المطلق الجسماني والعقلي والروحي والاقتصادي (1) .
وفي 10 آب أغسطس 1871، أخبر الجنرال (بابك) (مازيني) أن الذين يطمحون للوصول إلى السيطرة المطلقة على العالم سيسببون بعد نهاية الحرب العالمية الثالثة أعظم فاجعة اجتماعية عرفها العالم في تاريخه، وسوف نورد فيما يلى الرسالة المكتوبة ذاتها (مأخوذة من الرسالة التي يحتفظ بها المتحف البريطاني في لندن بإنجلترا)
سوف نطلق العنان للحركات الإلحادية والحركات العدمية الهدامة، وسوف نعمل لإحداث كارثة إنسانية عامة تبين بشاعتها اللا متناهية لكل الأمم نتائج الإلحاد المطلق، وسيرون فيه منبع الوحشية ومصدر الهزة الدموية الكبرى، وعندئذ سيجد مواطنو جميع الأمم أنفسهم مجبرين على الدفاع عن أنفسهم حيال تلك الأقلية من دعاة الثورة العالمية، فيهبون للقضاء على أفرادها محطمي الحضارات، وستجد الجماهير المسيحية آنذ أن فكرتها اللاهوتية قد أصبحت تائهة غير ذات معنى، وستكون هذه الجماهير متعطشة إلى مثال تتوجه إليه بالعبادة. وعندئذ يأتيها النور الحقيقي من عقيدة الشيطان الصافية، التي ستصبح ظاهرة عالمية، والتي ستأتي نتيجة لرد الفعل العام لدى الجماهير بعد تدمير المسيحية والإلحاد معأ وفي وقت واحد
ولما مات مازيني في عام 1872، عين بايك زعيم ثورية إيطالية آخر اسمه (أدريانو ليمي) خليفة له. -
وعندما مات ليمي بعد ذلك خلفه لينين وتروتسکي، وكانت النشاطات الثورية لكل هؤلاء تمول من قبل أصحاب البنوك العالمية في بريطانيا وفرنسا
(1) المصدر السابق