في أواخر القرون الوسطى ساءت العلاقات بين المسيحيين واليهود، ففي القرن الثالث عشر حينما بدأت المدن البورجوازية تنمو، ثم منع اليهود من التعاطي بالمهن العسكرية والزراعية، فوجدوا أنفسهم ملزمين بالأعمال الحرفية والتجارية، فاغتنم الملوك هذه الفرصة ليفتوا على حساب اليهود، فقد أصدر ملك فرنسا فيليب أوغست، عام (118 م، قرارا يقضي بعتق كل يهودي بدفع 10 ألف مارك زهباء
وفي العالم التالي أصدر قرارا بطردهم جميعا، ومصادرة جميع أملاكهم، ثم في العام 1198 سمح لهم بالعودة مقابل مبالغ مالية جديدة.
في العام 1242 م نقل اليهودي الذي تحول إلى المسيحية نقولا دونين، إلى البابا أن التلمود، کتاب اليهود المقدس، يتضمن ذما وقدحة بالسيد المسيح، فنشا جدال واسع بين حاخامات اليهود وبطاركة المسيحية، قرر على أثره، الملك لويس التاسع إحراق المخطوطات العبرية بأكملها، فبلغ مجموع الكتب والكتابات التي أحرقت في ساحة باريس «حمل 24 عربة ضخمة
في إسبانيا، انصب العنف على اليهود، منذ العام 1391 فبعدما طرد ملوك فشتالة وأراغون آخر أمير مسلم من الأندلس، طردوا منها أيضا 200 ألف يهودي كانوا يلوذون بحمى العرب والمسلمين في إسبانيا.
والسامية واللاسامية هي ابتداع تسعي الصهيونية إلى تكريسه في إطار مشروعها التوسعى العالمى، وكانت تظهر هذه الكلمة بين الحين والآخر في شكل تهمة تلقيها الصهيونية على كل من يعارض خططها وامتداداتها السرطانية الاستعمارية في المنطقة العربية، والنفوذية في الغرب.
وكما أن الهولوكوست أصبح تجارة فإن السامية ذاتها أصبحت تجارة صهيونية على معطيات عنصرية حاربتها الأديان والاتفاقيات الدولية، ما يجعل التبني اليهودي للكلمة يدخل في إطار المعتقدات التلمودية القائمة على عقدة الأفضلية شعب الله المختار»،