أما المضارية الحلال فهى التجارة وهي عقد يتضمن دفع مال خاص"وما في معناه - معلوم قدره ونوعه وصفته من جائز التصرف لعاقل مميز رشيد بتجر فيه بجزء مشاع معلوم من ربحه له."
ويشمل العقد على طرفين أو أكثر، ويتضمن دفع أي تسليم المال العامل لا دين في ذمة المضارب لعدم حضور المال وتسليمه، وهو كل ما لا تختلف قيمته بالارتفاع والانخفاض من العملات المستعملة، أي معنى الدفع كالوديعة والعارية والمغصوب إذ قال ربها لمن هي بيده ضارب بها، وما في معناه.
أي قدر المال المدفوع كقوله: خذ عشرين ألف ضارب بها معلوم قدره ونوعه وصفته
والدافع شخص بالغ عاقل مالك للمال أو من ينوب عنه، وكذا المميز الماذون له في التجارة، إلى عاقل مميز مثله، فلا تصح من مجنون ولا صبي غير مميز ولا سفيه.
قال تعالى: إذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللهم (الجمعة: 10) .
وهذا إما إباحة معناه إذا فرغتم من الصلاة فانتشروا في الأرض للتجارة والتصرف في حوائجكم وابتغوا: وجه الاستدلال: قال القرطبي فضل الله اي من رزقه، والحضارية نوع تجارة فدل على جوازها.
وقال تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم»(البقرة؛ 198) . إن هذه الآيات استدل به العلماء على مشروعية: المضاربة
روي عن ابن عباس أنه قال: كان العباس بن عبدالمطلب إذا دفع المال مضاربة اشتراط على صاحبه أن لا يسلك به بحرأ ولا بنزل به ولا يشترى به دابة ذات كبد رطبة فإن فعل ذلك ضمن فبلغ شرطه ذلك رسول الله فأجاز شرطه والمضاربات في البورصات تحتوى على مخاطرة كبيرة يعلمها اليهود