فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 672

الثورة الاشتراكية دائمة بالمعنى الجديد والأوسع للكلمة: إنها لا تستكمل إلا بالانتصار النهائي للمجتمع الجديد على كوكبنا بأجمعه

إن الصورة التي رسمناها سابقأ لتطور الثورة العالمية تلغي مسالة البلدان الناضجة، ودغير الناضجة، للاشتراكية وفقا لهذا الترتيب المدعي والجامد الذي وضعه برنامج الأممية الشيوعية الحالي، فبقدر ما خلقت الرأسمالية السوق العالمية والتقسيم العالمى للعمل والقوى المنتجة العالمية، حضرت مجمل الاقتصاد العالمى للبناء الاشتراکي.

إن مختلف البلدان سنصل إليه بوسائل مختلفة. وفي ظروف معينة، تستطيع بلدان متخلفة أن تصل إلى دكتاتورية البروليتاريا قبل بلدان متقدمة ولكنها ستصل بعدها إلى الاشتراكية

إن بلدا متخلفا مستعمرا وشبه مستعمر ليست البروليتاريا فيه مهياة التهيئة الكافية لتجميع الفلاحين حولها والاستيلاء على السلطة هو، بحكم هذا الواقع بالذات، عاجز عن إتمام الثورة الديمقراطية، أما في بلد حيث تصل البروليتاريا إلى السلطة إثر ثورة ديمقراطية فلن يكون مصير الدكتاتورية والاشتراكية اللاحق، في التحليل الأخير، رهنا بالقوى المنتجة القومية بقدر ما يهن بتطور الثورة الاشتراكية العالمية (1) .

(1) انظر كتاب الثورة الدائمة. تروتسکي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت