فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 672

وبقدر ما يستعمل هذا الشعار في وجه شعار ديكتاتورية البروليتاري فهو يساهم سياسيا في تفكيك وتذويب البروليتاريا في الجماهير البرجوازية الصغيرة، خالفا بذلك الظروف المناسبة لهيمنة البرجوازية القومية وبالتالي الإفلاس وانهيار الثورة الديمقراطية

إن إدخال هذا الشعار في برنامج الأممية الشيوعية بعني حقا خيانة الماركسية وتقاليد أكتوبر البلشفية.

إن دكتاتورية البروليتاريا التي استولت على السلطة بوصفها القوة القائدة للثورة الديمقراطية سوف تجابه حتما وسريعا مهام ترغمها على القيام بخروق عميقة لقانون الملكية البرجوازي.

إن الثورة الديمقراطية في أثناء تطوره تتحول مباشرة إلى ثورة اشتراكية وتصبح بذلك ثورة دائمة.

إن استيلاء البروليتاريا على السلطة لا يضع حدا للثورة بل يفتتحها فقط، ولا يمكن فهم البناء الاشتراكي إلا على أساس الصراع الطبقي على الصعيدين القومي والدولي، وهذا الصراع نظرا للسيطرة الحاسمة للعلاقات الرأسمالية على الصعيد العالمى سيؤدي حتما إلى انفجارات عنيفة أي إلى حروب أهلية في الداخل وحروب ثورية في الخارج.

بهذا يكمن الطابع الدائم للثورة الاشتراكية ذاته أكان الأمر يتعلق ببلد متخلف أنجز ثورته الديمقراطية ويبلد رأسمالى قديم مر عبر فترة طويلة من الديمقراطية والبرلمانية لا يمكن إتمام الثورة الاشتراكية ضمن الحدود القومية. إن أحد الأسباب الأساسية لازمة المجتمع البرجوازي يكمن في كون القوى المنتجة التي خلفها هذا المجتمع تميل نحو الخروج من إطار الدولة القومية.

وينتج عن ذلك الحروب الإمبريالية من جهة وطوبى الولايات المتحدة البرجوازية الأوروبية من جهة أخرى تبدأ الثورة الاشتراكية ضمن الإطار القومي وتتطور على الصعيد الدولى ثم تستكمل على الصعيد العالمى. وهكذا تصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت