فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 672

ومما جاء به داروين في نظريته أن غالبية البشر بالعالم هم من أصل القرود ومروا بمراحل من التطور، وأنهم يتسلسلون بحسب قربهم لأصلهم الحيواني فيتدرجون في ست عشرة مرتبة، ويأتي الزنوج، ثم الهنود، ثم الماويون ثم العرب في أسفل السلسلة، والآريون في المرتبة العاشرة، بينما يمثل الأوروبيون والبيض، أعلى المراتب في السلسلة وهي الخامسة عشرة والسادسة عشرة، وأن هناك حلقة مفقودة بين كل من القرد والإنسان.

وأن الأجناس في أعلى السلسلة السابقة يكون لديهم القدرة على السيطرة والتسخير للأجناس الأقل في الترتيب في السلسلة، وكلما كان الفارق بينهما في الترتيب كبيرا كلما زادت السيطرة، وطبقا لذلك يكون الأوروبيون هم أقدر على السيطرة على الزنوج اكثر من قدرتهم على السيطرة على من هم موازين لهم في السلسلة، وأن بعض الشعوب لديها القدرة على الاستعباد وفرض السيطرة بينما تكون الفئة الأخرى قابلة للاستعباد والسيطرة عليها.

وقد أغفل داروين خلال نظريته أن جميع البشر جاءوا من أصل واحد وهو آدم وحواء، وأن الله سبحانه وتعالى خلقهم من طين، وأن الله هو الخالق المصور لجميع الكائنات على وجه الأرض وخالق الكون.

ظهرت العديد من الأبحاث والمؤلفات لداروين في علوم النبات والحيوان والجيولوجيا منها «أصل الأنواع، سلالة الإنسان، الشعب المرجانية 1842 م، رحلة عالم طبيعي 1854 م، وصف حياة المحار، النباتات آكلة لحوم البشر، وملاحظات عن حركة وعادات النباتات المتسلقة، دراسته للإخصاب بالطريق المباشر وبطريق التهجين، قدرة النباتات على الحركة

وتوفي داروين في التاسع عشر من أبريل عام 1882 م، وذلك بعد أن أثار العالم بنظرياته والتي واجهت المعارضة والرفض من قبل الكثيرين، وقد سقطت تلك النظرية، وأوضح العلماء في أرجاء العالم فشلها وعدم مطابقتها للواقع وللدين والعلم وأنها كانت سخافة من سخافات علماء اليهود لإضلال البشر.

ودفن داروين في كاتدرائية وستمنستر آبي في لندن إلى جانب كل من وليم هرتشل وإسحاق نيوتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت