فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 672

والتطفيف وانخفاض الجودة والرشوة والسرقة والريا ونحو ذلك، ولقد نهي الإسلام عن هذه السلوكيات الاقتصادية السيئة

فعلى سبيل المثال قال: «من احتكر طعاما أربعون يوما فقد برئ من الله وبرئ الله منه» (1) ، وقال أيضا: «من غش فليس منا (2) .

ويوجد في النظام الإسلامي نظام الحسبة والذي يعطي الدولة الحق والسلطة في الرقابة على الأسواق لمنع الغش والاحتكار وكل صور الفساد في الأسواق، ومازال هذا النظام مطبقا في بعض الدول العربية والإسلامية.

ومن ناحية أخرى إذا كانت الحكومة ذاتها هي التي تقوم برفع أسعار بعض السلع والخدمات الضرورية التي تقدمها للشعب ولا سيما ما يحتاجه الفقراء فإنها تعتبر مرتكبة كبيرة من الكبائر، وتعتبر مسئولة أمام الله، ودليل ذلك قوله: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته (3) .

والمنهج الاقتصادى الإسلامي لعلاج مشكلة التوازن بين الأجور والأسعار يأتي باتباع الآتي:

منع الاحتكار بجميع صوره وأشكاله وحيله، ويجب على ولي الأمر اتخاذ التدابير لحماية المستهلك، وهذه من الحالات التي يجوز لولى الأمر التدخل للتسعير.

-وتجنب المغالاة في فرض الضرائب والرسوم والمكوس على المعاملات حيث يقوم رجل الأعمال بإضافاتها ونقل عبئها على المستهلكين فترتفع الأسعار كما تم بالنسبة لضريبة المبيعات. . . وتخفيف القيود والحواجز على انتقال السلع والخدمات من دولة إلى دولة ولا سيما بين الدول العربية بعضها البعض لتسهيل عملية الجلب، وهذا بدوره يؤدي إلى تخفيض الأسعار.

-ومنع المعاملات المنهي عنها شرعا في الأسواق والتي تقود إلى ارتفاع

(1) رواه مسلم.

(2) رواه أحمد في المسند.

(3) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت