السابع عشر في حرب الفروند في أثناء مدة الوصاية على لويس الرابع عشر.
وكانت الدول التي جرى فيها «إصلاح، وتطور اقتصادي في حاجة إلى أطر لاهوتية وإدارية جديدة لم يكن قادرا على تقديمها غير بورجوازية المدينة. وأخذت الجيوش نفسها التي وضعت بين أيدي متعهدي الحرب تصبح بالتدريج غير مناسبة للعقل الأرستقراطية، فقد أصبحت الجيوش الخاصة المؤسسة على الارتزاق خطرا على الدولة وعامل تخريب وتدمير للسكان، وأصبح المال العام متجها نحو تحويل الرئيس المرتزق إلى ضابط تابع لأميره، وانخرط النبلاء بسهولة في هذه الجيوش الجديدة.
ولم يكن مصير الأرستقراطية في أوروبا كلها متماثلا، ففي أوروبا الشرقية مثلا كانت الدولة نفسها مؤسسة على أرستقراطية شديدة العسكرة وكان القياصرة انفسهم مع نبلائهم يوجهون مصير روسي، بفعل استعباد الفلاحين، إلى كل ما هو معاكس لمجرى التطور الاجتماعي الأوروبي
ولكن الصورة العامة تتلخص في أن سيطرة الأرستقراطية قد تزعزعت في كل مكان منذ القرن الثاني عشر بفعل ظهور المدن وصعود البرجوازيات الأولى التي سجلت ظهور قوة جديدة تقوم على سطوة المال فقط دون النظر إلا للأصل الاجتماعي
وقد وجهت الثورة الفرنسية عام 1789 ضربة شديدة إلى طبقة النبلاء في فرنسة خاصة وفي أوروبا على وجه العموم.
واستمر الصراع مع الأرستقراطية طول القرن التاسع عشر، وقامت ثورتا 1831 و 1848 بدور مهم في القضاء عليها، ولكن الأرستقراطية لم تسلم بهزيمتها بسهولة بل شهدت مراحل انتعاش عدة بعد عودة الملكية إلى فرنسا، وانخراط قسم كبير من أفرادها في النشاطات التجارية والمؤسسات الحكومية.
ثم واجهت الطبقة الأرستقراطية الحاكمة في روسيا القيصرية ضرية قاضية من اليهود الماسون الذين أرادوا تنفيذ ما جاء في البروتوكول الأول