يوجد بيت غير بيت روتشليد له أخوة موزعون بين لندن وباريس وبرلين، وبدا كلامه قائلا: إني من جهة يبدو لي أن البروتوكولات تستوي روحيا على نفس القاعدة التي استوت عليها فقرات من كتاب التلمود تنزع إلى رسم العلاقات التي يلتزمها اليهود مع عالم الأمم أو الغرباء، وأنتي من جهة أخرى لا أعرف أحدا يحاول أن يزعزع عقائد اليهود في دينهم إلا كفرض من أغراض التبشير العامة، ولكني أعرف كثيرا من اليهود الذين يعملون على تحطيم بقين الأمم بالديانة المسيحية
ونستطيع نحن أن نضيف إلى قول شسترتون أقوالا كثيرة من قبيلها وفي مثل معناها واستدلالها، فهذا الدولاب الهائل الذي دار على حين فجاة من الآستانة إلى أمريكا إلى أفريقيا الجنوبية لتنفيذ البروتوكولات شاهد من شواهد العصبة العالمية التي تعمل باتفاق في الغاية، إن لم تعمل باتفاق في التدبير، وهذه الثقة التي تسمح لصعلوك من صعاليك العصابات أن يهدد سفير الولايات المتحدة ويكلفه أن ينذر حكومته بما سوف يحل بها إذا خالفت هوى المصابة شاهد أخر من شواهد تلك السطوة العالمية التي تملى أوامر على الرؤساء والوزراء من وراء ستار، وهذه الشهوة والعالمية، التي بلعب بها الصهيونيون لإغراء ضعاف الكتاب شاهد أخر من شواهد أخرى لا تحصى، فلم يترجم کتاب عربي قط لكاتب تناول الصهيونية بما بغضبها في وقت من الأوقات.
ولست أذهب بعيدا وعندى الشواهد من كتبي التي ترجمت إلى الفرنسية والإنجليزية، ونشرت فصولا منها في مجلات مصر وأوروبا، فقد توقف طبعها - بعد التعب في ترجمتها - لأنني كتبت وأكتب ما يفضح السياسة الصهيونية
وقد تحدثت إلى فتاة من دعاتهم في حضرة صديق بقيد الحياة فجعلت تومئ إلى مسألة الترجمة، وتسألني سؤال العليم المتغابي «عجبي لملك كيف لا تكون مؤلفاته منقولة إلى جميع اللغات
سألتني هذا السؤال وهي فيما أظن لا تصدق أن الشهرة العالمية على جلالة قدرها شيء نستطيع أن نحتقره إذا قام على غير أساسه وأصبح الموية