سنة 1951، ليبحث في الظاهر مسألة الهجرة إلى إسرائيل ومسألة حدودها. كما جاء بجريدة الزمان. وكان الغرض من هذه المؤتمرات جميعا دراسة الخطط التي تؤدي إلى تأسيس مملكة صهيون العالمية، وكان أول مؤتمراتهم في مدينة بال بسويسرة سنة 1897 برئاسة زعيمهم هرتزل، وقد اجتمع فيه نعو ثلاثمائة من أعتى حكماء صهيون كانوا يمثلون خمسين جمية يهودية، وقرروا فيه خطنهم السرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود (1) .
ثم أجمل الأستاذ المترجم ما اشتملت عليه فصول الكتاب من شرح الخطط المتفق عليها وهي تتلخص في تدبير الوسائل للقبض على زمام السياسة العالمية من وراء القبض على زمام الصيرفة، وفيها تفسير للمساعي التي انتهت بقبض الصيارفة الصهيونيين على زمام الدولار في القارة الأمريكية ومن ورائها جميع الأقطار وتفسير إلى جانب ذلك للمساعي الأخرى التي ترمي إلى السيطرة على المعسكر الأخر من الكتلة الشرقية، وانتهت بتسليم ذلك المعسكر إلى ابدى أناس من الصهيونيين أو الماديين الذين بنوا بزوجات صهيونيات يعملن في ميادين السياسة والاجتماع،
وتتعدد وسائل الفتنة التي تمهد لقلب النظام العالمي وتهدده في كيانه بإشاعة الفوضى والإباحة بين شعوبه وتسليط المذاهب الفاسدة والدعوات المنكرة على عقول أبنائه، وتقويض كل دعامة من دعائم الدين أو الوطنية أو الخلق القويم
وجملة مقاصده ومراميه، وقد ظهرت طبعته الأولى منذ خمسين سنة، ونقلت من الفرنسية إلى الروسية والإنجليزية فغيرها من اللغات، وثارت حولها زوابع من النقد والمناقشة ترددت بين الأستانة وجنيف وبروكسل وباريس ولندن وأفريقية الجنوبية، وشغلت الصحافة والقضاء ورجال المتاحف والمراجع، وصدرت من جرائها آکام شتى تنفي تارة وتثبت تارة أخرى، ثم اختفى الكتاب كما قدمنا ولا يزال يختفى كلما ظهر في إحدى اللغات.
(1) نشرت في جريدة الأساس، في 1901