ومع أن أوجه الشبه بين بعض الآراء الموجودة في «حوار في الجحيم و بروتوكولات حكماء صهيون، إلا أن تشابهها يبقى في بعض المواقف والمقاطع عرضية وجزئية، فمن الناحية الواقعية ليست الآراء الواردة على لسان ميكيافيلي، في حوار في الجحيم، أمرا جديدة ولا فكرة مكتشفة ولا أسلوية غير معلوم
أن ميكيافيلية، موريس جولي موجودة في كل مكان وزمان، وقواعد عملها العامة هي نفسها، إضافة لذلك، أن البحث في «ميكيافيلي، موريس جولي هو توكيد غير مباشر على أن سلوك وذهنية اليهودية الصهيونية هو سلوك ميكيافيليه، وذلك لأن فكرة عزل السياسة عن الأخلاق استنادا على قاعدة الغاية تبرر الوسيلة، هو أساس الفكرة الصهيونية وجوهر قواعدها العملية وهي قواعد عمل» تبرز في «البروتوكولات، بوصفها منظومة متكاملة لها أساسها «الفلسفي، وغايتها الملموسة وقوتها الخاصة
ما يميز البروتوكولات، هو احتواؤها على منظومة متكاملة تتعلق بحوافز وأساليب وغاية العمل المنظم من أجل بلوغ الغاية القصوى وهي السيطرة اليهودية العالمية قوتها الفاعلة الماسونية ولغزها السياسي الليبرالية ومثالها الملموس (الدولة العالمية) ، وأساليب عملها السرية والتحكم بالوعى الجماهيري واستغلال المال وتوظيف مختلف الأفكار وانعدام الأخلاق في السياسة واستغلال جميع الأقوام والطبقات الاجتماعية والأفراد والأحزاب.
فالبروتوكولات، ليست «وثيقة، مزورة وليست نتيجة لعمل جهاز «معاد لليهود والسامية، سواء بهيئة فرد أو جماعة أو مؤسسة أو حزب، بل هي جزء من «وثيقة تاريخية كبيرة، تستمد أصولها من المرجعيات الثقافية، لليهودية الصهيونية
ونعود للحديث عن هرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة ومنفذ ما جاء في البروتوكولات حتى ظن البعض أنه كاتبها الأصيل.
كان تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية علمانيا، ولم تكن زوجته بهودية، وقد