فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 672

ومصادرة كتابه اليهودي العالمى، عام 1927 والدعوة التي أقامتها «الجالية اليهودية، في سويسرا عام 1933 و 1930، التي باءت بالفشل في محاولتها تجريم الكتاب واعتباره عملا مزيفة ومسيئة بحق اليهود، وقد خسرت القضية في مرحلة الاستئناف عام 1930 م.

وأما عن کتاب حوار في الجحيم الذي اتهم بأنه أساس البروتوكولات فإن مؤلفه الماسوني موريس جولى قد كتب إلى جانب أبحاثه السياسية بضع روايات لم تشتهر ومنها رواية «الجياع، حيث حاول فيها الكشف عن أسباب الثورة والنزعة الراديكالية، وأشار في مذكراته، التي كتبها عام 1870 إلى أن فكرة کتاب «حوار في الجحيم، راودته للمرة الأولى عندما كان يمشي على نهر السين، حينذاك أراد أن يوضح موقفه النقدي من سياسة نابليون الثالث في فرنسا الذي ضيق على حرية الفكر والممارسة السياسية باستعمال مختلف الأساليب والوسائل، بكتاب يرمز إلى ذلك عن بعد من أجل تجنب التعسف المباشر من جانب السلطة، ووضع ذلك في حواره بين ميكيافيلي، الذي يرمز به إلى نابليون وبين موتنتسكيو الذي يرمز به إلى نفسه، وقد اكتشفت الشرطة الفرنسية بسرعة مغزى الكتاب مما عرض موريس جولى للسجن حوالي سنة ونصف السنة، وانتهى به الحال إلى الانتحار عام 1879 م.

أسس موريس جولي مضمون كتابه على أساس حوار بين مونتسكيو وميكيافيلي من خلال إبراز التضاد بين الأساليب التي يتبعها نابليون وبين المعارضة، وجعل من ميكيافيلى، لسان حال نابليون الثالث يتكلم عن كيفية استعمال كل الأساليب ما دامت تؤدي إلى الغرض المنشود وكذلك استعمال كل النظريات بما في ذلك فكرة الديمقراطية والليبرالية من أجل ممارسة القمع، وغيرها من الآراء العامة الشائعة الانتشار والمنسوبة إلى ميكيافيلي

وهي أفكار جرى وضعها في «البروتوكولات، من خلال استبدال كلمة ميكيافيلي بكلمة يهود وآراء ميكيافيلي بنسبها إلى الصهيونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت