الصفحة 88 من 254

انها ولا شك سخرية القدر و كذلك حظ كبير ان نحتفظ بماليزيا وبرمانيا المدة ولكنا عدنا وخسرنا نتيجة لمقررات تشرشل الرهيبة والتي قضت بارسال قوات ومعدات الى الشرق الأوسط في عام 1941 - من اجل كسب نصر لم يكتمل بعد - بينما كان الأفضل ارسالها إلى سنغافورة للحفاظ على ما تبقى لنا من دور هناك. .

لم تكن جراح ونتائج هذه الكوارث قد التأمت بعد ولا النفوذ البريطاني، ابان النصر سنة 1945. ففي نظرنا ونظر العالم أجمع أن هذه المعركة كسبت من جراء التوافق بين كل من روسيا واميركا ... وعلاوة عن ذلك، فقد جعل الفوز منها دولتين كبيرتين في نظر بريطانيا، بينما اثقل الانتصار کامل بريطانيا وجعلها تعاني من ازمة مالية خطيرة ... جعلها كمفلس يتعلق بما تحسنه البه امير کا ... وعادت الآن، في السنوات التي تلت الحرب تناضل لتلعب دور دولة قوية في الامبراطورية البحرية. ان هذه المحاولة ما هي الا احباء للخدعة

الكبرى والتي سوف لن تجدي بريطانيا شيئا بل ستزيد من متاعبها الاقتصادية.: أن قضية خط سياسي جديد تدعمه دائما الواقعية الحربية ولا تستطيع

بريطانيا أن تحمي الشرق الأوسط، حتى ولو ساندتها الولايات المتحدة الأميركية، أن القوات الروسية المرابطة هناك اقوى بكثير من اية قوة ترد بها نحن ... اذ بامكان روسيا اعداد عشرين فرقة من اجل غزر متشعب ابتداء من القوقاز وحتى شمال البحر الكاريبي.

وفي رأيي ان القوات العربية عاجزة عن الصمود أمام ضربة كهذه ... أما تركيا، فربما كفلت حماية نفسها بنفسها ... فهي تعيش على هامش المعركة ولا تستطيع سد الطرق المؤدية الى حقول البترول في الشرق الأوسط. .

ماذا يستطيع الغرب ان يفعل لتقوية الدفاع؟ ربما استطاعت انكلترا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت