وفي تجميع المؤن والمعدات التي افترض انها جاهزة ومعدة تحت الطلب، انما العكس كان صحيحا ... كما كان قسم كبير من السفن لا يصلح للعمل.
ان عوامل النجاح السريع في عمل دفاعي، تتطلب نوعيات من الجراة والحيوية وقلة من الرحمة، والتي ليست من طبع الانكليز كما كانت في أيام دريك و نلسون.
كانت الاخطاء الحربية فظيعة. ولكن الأخطاء السياسية والاقتصادية جاءت أسوأ منها أيضا.
سياسا، لم يكن النجاح النهائي مضمونا، اذا تمنعت الولايات المتحدة عن دعمه، نظرا لقوة الكتلة الأفرو آسيوية في الأمم المتحدة وخطر التدخل الروسي. اما محاولة تجربة عمل حربي ضد مصر فهذا ضرب من الشجاعة وبدون موافقة الرئيس ايزنهاور , فاذا تم الحدث، فانه من الخطأ ان ندعه
يغوص في الظلام ... أما ردة الفعل المرتقبة عنه، جاءت طبيعية ...: و بالاختصار نستطيع أن نؤكد بأن العملية هي عملية رجل أعمال له ست شرکاء: وذات يوم يكتشف انهم تصرفوا بالرأسمال والشركة من دون علمه.
هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية الاقتصادية فقد ونت بريطانيا في فخ مالي مزدوج، فهي لا تستطيع تمويل العملية ولا الاستمرار بها، بدون مساعدة أميركية وخاصة في احتياجاتها من البترول والعملة الصعبة. انه فعلا
عمل جنوني ان تقوم حكومة ما بجرب وليس لديها الوسائل لدعمها، وحتي - لو وجب أن تنجح، دون أن تلجأ إلى هذه المساعدة الضرورية.
يتضح لنا أن الحكومة البريطانية باتت غير قادرة على الاستمرار في الحرب