الصفحة 174 من 254

رهيبة ... فنحن نجعل الهر يخاف من الفأر شرط ان يتنشق قليلا من الغاز:

يؤكد هذا التطور استنتاجا قديا منذ اربعين سنة. فقد اكدت مباشرة بعد الحرب العالمية الأولى في كتيب لي عن حرب المستقبل: أن من مصلحة المتخاصمين العمل على الحد من الخسائر الى اقصى درجة ممكنة فيما يتعلق بالارواح والصناعة ... ايا نشر الرعب والموت فلا يؤدي الا الى الانتقام وتعريض البشرية لخطر محدق.

وخلصت إلى القول بان العلوم الكيمائية زودت الإنسانية بسلاح يشجع على القتل ويعطي نتائج نهائية كما يلحق خسائر اقل من الأسلحة المحملة بالتفجرات.

وفي عام 1921 حرم استعمال الغاز بعد اجتماع عقد في واشنطن ثم تلاه اجتماع آخر في جنيف والنفس الغاية.

كانت النسبة / في الخسائر البريطانية الناجمة عن استعمال الأسلحة العادية و .. بالنسبة لاستعمال الأسلحة الكيمائية.

ولكن الأرقام الأميركية كانت ادق في هذا المضمار.

ويعود السبب في ذلك إلى أن الجيش الأميركي دخل الحرب مؤخرا حيث كانت الأسلحة الكيميائية في ذروة مجدها، وان ثلث الخسائر التي منوا بها كانت ناجمة عن استخدام مثل تلك الأسلحة. كانت نسبة الوفاة بمعدلة واحد من أصل خمسين في الحرب الكبائية وواحد من أصل أربعة في الحرب الميكانيكية. . ونفسر الفرق بين النسبتين البريطانية والأميركية بأن البريطانيين تحملوا هجمات الكلور سنة 1910 وهجات الفوتوجين سنة 1919،. والمعروف أن الغاز الأخير فتاك أكثر من الأول ولكنه أقل ايلاما منه ... وعندما وصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت