وكذلك [1] كانوا يَفْعَلُونَ خَلْفَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما، ولم يأمُرِ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ولا خُلَفَاؤُهُ [2] أَحَدًا مِنْ أهلِ مكةَ أنْ يُتِمُّوا الصلاةَ، ولا قالُوا [3] لهم بعرفَةَ ومزدلفةَ ومِنًى: «أَتِمُّوا صلاتَكُمْ؛ فإنَّا قومٌ [4] سَفْرٌ» ، ومَنْ حكَى ذلِكَ عنهم فقدْ أَخْطَأَ، ولكنَّ المنقولَ عَنِ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ [5] أنَّهُ قالَ ذلِكَ في غزوة الفتح [6] لَمَّا صلَّى بهم في مكةَ [7] [8] .
وأمَّا في حَجِّهِ فإنَّهُ لم [9] ينزلْ بمكةَ، ولكنْ كانَ نازِلًا خارِجَ
(1) قوله: (يَجْمَعُونَ الصلاةَ بعرفةَ ومُزْدَلِفَةَ ومِنًى، كما كان أهل مكَّة خلف النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعرفة ومزدلفة ومنى وكذلك) سقط من (د) .
(2) قوله: (النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا خلفاؤه) هو في (ب) : (الخلفاء الرَّاشدين) .
(3) في (ب) : (قال) .
(4) قوله: (قوم) : سقط من (د) .
(5) زاد في (أ) و (ب) : (وعن عمر) .
وأثر عمر رضي الله عنه رواه عبدالرزاق (4369) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صلى عمر بأهل مكة الظهر، فسلم في ركعتين، ثم قال: «أتموا صلاتكم يا أهل مكة، فإنا قوم سفر» .
(6) قوله: (في غزوة الفتح) سقطت من (أ) و (ب) .
(7) قوله: (في مكَّة) هو في (أ) : (في جوف مكة) ، وفي (د) : (بمكَّة) .
(8) زاد في (أ) : (وإنَّما نقل عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال ذلك في غزوة الفتح لمَّا صلَّى بهم بمكَّة) .
وهذه الزيادة في (ب) أيضًا دون قوله: (لمَّا صلَّى بهم بمكَّة) .
(9) قوله: (فإنَّه لم) هو في (ب) : (فلم) .