فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 178

والعصرَ وخَطَبَ، وهُوَ في حُدودِ عرفةَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ [1] ، وهُنَاكَ مسجدٌ يقالُ له: مسجدُ إبراهيمَ [2] ، وإنَّما بُنِيَ في أولِ دولةِ بني العباسِ.

فيُصَلِّي هناك [3] الظهرَ والعصرَ قَصْرًا وجمعًا [4] ، كما فَعَلَ رسول الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ويصلِّي خَلْفَهُ جميعُ الحاجِّ؛ أهلُ مكةَ وغيرُهم [5] ، قَصْرًا وجَمْعًا، يَخْطُبُ [6] بهم الإمامُ كمَا خطبَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على بَعِيرِهِ.

ثمَّ إذا قَضَى الْخُطبةَ: أَذَّنَ المؤذِّنُ وأقامَ، ثم يُصَلِّي، كما جاءتْ بذلِكَ السُّنَّةُ، ويُصَلِّي بعرفةَ ومُزْدَلِفَةَ ومِنًى قَصْرًا، ويقصر [7] أهلُ مكةَ وغيرُ أهلِ مكةَ، وكذلك يَجْمَعُونَ الصلاةَ بعَرفةَ ومُزْدَلِفَةَ ومِنًى [8] ، كما كان أهلُ مكَّةَ خَلْفَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعرَفةَ ومُزدَلِفة ومِنًى،

(1) عُرَنَة: بضم العين وفتح الراء والنون. ينظر: المطلع ص 232.

(2) قال الأزرقي في تاريخ مكة (2/ 193) : (مسجد بعرفة عن يمين الموقف، يقال له: مسجد إبراهيم، وليس بمسجد عرفة الذي يصلي فيه الإمام) . وهذا المسجد يعرف اليوم بمسجد نمِرَة. ينظر: معالم مكة التاريخية 1/ 267.

(3) في (ب) : (هنالك) .

(4) قوله: (وجمعًا) سقط من (ج) و (د) .

(5) والمذهب عند الحنابلة: عدم جواز الجمع والقصر لأهل مكة. ينظر: الإنصاف 2/ 320.

(6) في (ب) : (ويخطب) .

(7) قوله: (ويقصر) سقطت من (أ) و (ب) .

(8) والمذهب عند الحنابلة: عدم جواز القصر والجمع لأهل مكة في عرفة ومزدلفة ومنى. ينظر: الإنصاف 2/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت