فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 178

قَبْرُهُ، ولكِن [1] كَرِهَ أنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا»، أخرجَاهُ في الصحيحَيْنِ [2] .

فدَفَنَتْهُ الصحابَةُ في موضِعِهِ الذِي ماتَ فيهِ مِنْ حُجْرَةِ عائشةَ، وكانتْ هِيَ وسائِرُ الحُجَرِ خارجَ المسجدِ مِنْ قِبْلِيِّهِ وشَرْقِيِّهِ [3] ، لكِنْ لَمَّا كانَ في زمنِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ عمرَ [4] هذا المسجدَ وغيرَهُ، وكانَ نائبُه على المدينةِ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، فأَمَرَ أنْ تُشْتَرى [5] الحُجَرُ ويُزَادَ [6] في المسجدِ، فدَخَلَتِ الحُجْرَةُ في المسجدِ مِنْ ذلِكَ الزمانِ، وبُنِيَتْ منحرفةً عنِ القبلةِ مُسَنَّمَةً؛ لئلَّا يصلِّيَ أحدٌ إليها؛ فإنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» ، رواهُ مسلِمٌ عنْ أبِي مَرْثَدٍ [7] الغَنَوِيِّ [8] ، والله أعلم [9] .

وزيارَةُ القبورِ علَى وَجْهَيْنِ: زيارةٍ شرعيَّةٍ، وزيارةٍ بِدْعِيَّةٍ.

فالشَّرعِيَّةُ: المقصودُ بِهَا السلامُ علَى الميِّتِ، والدعاءُ لَهُ، كما

(1) في (ج) و (د) : (ولكنه) .

(2) البخاري (435) ، ومسلم (529) .

(3) في (ب) : (قبلته وشرقه) .

(4) في (أ) و (ب) : (غير) .

(5) في (أ) و (ب) : (يشتري) .

(6) في (ب) : (ويزيد) .

(7) في (ب) : (راشد) .

(8) مسلم (972) .

(9) قوله: (والله أعلم) سقطت من (أ) و (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت