مكةَ، وهناكَ كانَ يصلِّي بأصحابِهِ، ثم لَمَّا خرجَ إلى مِنًى وعرفةَ؛ خرجَ معهُ أهلُ مكةَ وغيرُهم، ولَمَّا رجعَ مِنْ عرفةَ رجعُوا معه، ولَمَّا [1] صلَّى بهم [2] بِمِنًى [3] أيامَ مِنًى؛ صلَّوْا معه، ولم يَقُلْ لهم: «أَتِمُّوا صلاتَكم فإنَّا قومٌ سَفْرٌ» ، ولم يَحُدَّ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ السفرَ لا بمسافةٍ ولا بزمانٍ، ولم يكنْ بِمِنًى أحدٌ ساكنًا في زَمَنِهِ، ولهذا قالَ: «مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ [4] » [5] .
ولكنْ قِيلَ: إِنَّهَا سُكِنَتْ في خلافةِ عثمانَ، وأنَّه [6] بسببِ ذلك أَتَمَّ عثمانُ الصلاةَ؛ لأنَّه كانَ يرى [أنَّه[7] نَزَلَ بِمكانٍ لا يَحتاجُ فيهِ إلى حَمْلِ [8] الزَّادِ والمزادِ [9] ، وكان يرى] [10] أنَّ المسافِرَ مَنْ
(1) في (د) : (وكما) .
(2) قوله: (بهم) : سقط من (ج) .
(3) قوله: (بمنى) : سقط من (ب) .
(4) في (د) : (لسبق) .
(5) رواه أحمد (25718) ، وأبوداود (2019) ، والترمذي (881) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (3006) من حديث عائشة رضي الله عنها. وحسنه النووي في المجموع 5/ 282.
(6) في (ب) : (وأنَّ) .
(7) في (أ) : (إن) .
(8) في (أ) : (عمل) .
(9) في (ب) : (والمزواد) .
(10) ما بين معقوفين سقط من (ج) و (د) .