ولَا رَيْبَ أنَّ المرادَ بذلِكَ: أنَّهُ يُشْبِهُ الصلاةَ مِنْ بَعْضِ الوجوهِ، ليس المرادُ: أنَّهُ نوعٌ مِنَ [1] الصلاةِ التي يُشْتَرَطُ لها الطهارةُ، وهكذا قولُه [2] : «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يُشَبِّكن [3] بَيْنَ أَصَابِعِهِ؛ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ» [4] ، وقولُه: «إِنَّ الْعَبْدَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، مَا [5] دَامَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَمَا كَانَ يَعْمِدُ [6] إِلَى الصَّلَاةِ» [7] ، ونحوُ ذلِكَ.
فلا يجوزُ لحائضٍ أنْ تطوفَ إلا طاهرةً إذَا أَمْكَنَهَا ذلِكَ، باتفاقِ العلماءِ.
ولَوْ قَدِمَتِ المرأةُ حائِضًا [8] ؛ لم [9] تَطُفْ بالبيتِ، لكنْ تَقِفُ بعرفةَ، وتفعلُ سائرَ المناسكِ كلِّها [10] معَ الحيضِ إلَّا الطوافَ،
(1) قوله: (من) سقط من (ج) و (د) .
(2) في (أ) : (وهذا كقوله) .
(3) في (ب) و (ج) : (فلا شبك) .
(4) رواه أحمد (18103) ، وأبو داود (562) ، والترمذي (386) من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه. وصححه الألباني.
(5) في (ج) و (د) : (وما) .
(6) في (د) : (يعهد) .
(7) رواه البخاري (3229) ، ومسلم (649) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(8) زاد في (أ) و (ب) : (بالضاد) .
(9) في (أ) و (ب) : (ولم) .
(10) قوله: (كلها) سقطت من (أ) و (ب) .