على الصحيحِ.
بَلْ [1] ولَا يُنَفِّرُ صيدَهُ؛ مثلَ أنْ يُقِيمَهُ ليقعدَ مكانَهُ.
وكذلك حَرَمُ مدينةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وهُوَ مَا بينَ لَابَتَيْهَا، وَاللَّابَةُ: هِيَ الْحَرَّةُ؛ وهِيَ الأرضُ الَّتِي فيها حجارةٌ سُودٌ، وهو [2] بَرِيدٌ في بَرِيدٍ، والبَريدُ أربع فراسِخَ، وهو مِن [3] عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ، وعَيْرٌ هو جَبَلٌ عند المِيقَاتِ يُشْبِهُ العَيْرَ، وهو الحِمَارُ، وثَوْرٌ هو جبلٌ مِنْ ناحيةِ أُحُدٍ، وهو غَيْرُ جبلِ ثَوْرٍ الذي بمكةَ؛ فهذا الحَرَمُ أيضًا:
لا يُصَادُ [4] صيدُهُ.
ولا يُقْطَعُ شجرُهُ إلَّا لحاجةٍ؛ كآلَةِ الركوبِ والحَرْثِ [5] .
ويُؤْخَذُ مِنْ حَشِيشِهِ ما يُحْتَاجُ إليه للعَلَفِ [6] ؛ [فإنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رَخَّصَ لأهلِ المدينةِ في هذا لِحَاجَتِهِمْ إلى ذلِكَ[7] ؛ إذْ ليسَ حَوْلَهُمْ
(1) قوله: (بل) سقط من (ب) .
(2) في (أ) و (ب) : (وهي) .
(3) في (ب) : (ما بين) .
(4) في (أ) : (ولا يصطاد) .
(5) قوله: (والحرث) سقط من (ب) .
(6) في (ب) : (العلف) .
(7) كما في حديث علي رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ» =