صَحَّ عَنِ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ [1] [2] ، [وأمَّا التلبيةُ في وُقوفِهِ بعرفةَ ومزدلِفَةَ فلم يُنْقَلْ عنِ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ[3] ] [4] ، وقدْ نُقِلَ عنِ الخلفاءِ الراشدِينَ وغيرِهِمْ أنَّهُمْ كانُوا لا [5] يُلَبُّونَ بعرفةَ [6] .
(1) كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل، فأخبر الفضل: أنه «لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي، حتى رمى الجمرة» رواه البخاري (1685) ، ومسلم (1282) .
وأما التلبية من منى إلى عرفة فلما رواه البخاري (970) ومسلم (1285) عن محمد بن أبي بكر الثقفي، أنه سأل أنس بن مالك، وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «كان يهل المهل منا، فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر منا، فلا ينكر عليه» .
(2) زيد في (ج) و (د) : فصل.
(3) لكن روى الطبراني في الأوسط (5419) والحاكم (1707) وصححه ووافقه الذهبي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفات فلما قال: «لبيك اللهم لبيك، قال: «إنما الخير خير الآخرة» ، وحسنه الألباني في الصحيحة 5/ 180.
وروى مسلم (1283) : عن عبد الرحمن بن يزيد، والأسود بن يزيد، قالا: سمعنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول بجَمْعٍ: سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة ههنا، يقول: «لبيك، اللهم، لبيك» ثم لبى ولبينا معه.
(4) ما بين معقوفين سقط من (ب) .
(5) قوله: (لا) : سقط من (ب) .
(6) ذكر ابن عبد البر في التمهيد (13/ 77) بإسناده عن القاضي إسماعيل: (عن ابن شهاب قال: «كانت الأئمة يقطعون التلبية إذا زالت الشمس يوم عرفة» ، وسمى ابن شهاب: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعائشة، وسعيد بن المسيب، =