فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 313

جماعتهم في السجود بسجود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عجب المسلمون بسجود المشركين معهم ولم يكن المسلمون سمعوا ما ألقى الشيطان وأما المشركون فاطمأنوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لما ألقى الشيطان وأما المشركون فاطمأنوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لما ألقي في أمنية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وحدثهم الشيطان أن رسول الله قد قرأها في السجدة فسجدوا تعظيما لآلهتهم.

فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم.

وكان عثمان ين مظعون وأصحابه فيمن رجع فلم يستطيعوا أن يدخلوا مكة إلا بجوار فأجار الوليد بن المغيرة عثمان ين مظعون فلما رأى عثمان ما يلقى أصحابه من البلاء وعذب طائفة منهم بالسياط والنار وعثمان معافى لا يعرض له استحب البلاء فقال للوليد: يا عم قد أجرتني وأحب أن تخرجني إلى عشيرتك فتبرأ مني فقال: يا بن أخي لعل أحدا آذاك أو شتمك قال: لا والله ما اعترض لي أحد ولا آذاني فلما أبى إلا أن يتبرأ منه أخرجه إلى المسجد وقريش فيه كأحفل ما كانوا ولبيد بن ربيعة الشاعر ينشدهم فأخذ الوليد بيد عثمان وقال: إن هذا قد حملني على أن أتبرأ من جواره وإني أشهدكم أني بريء منه إلا أن يشاء فقال عثمان: صدق أنا والله أكرهته على ذلك وهو مني بريء ثم جلس مع القوم فنالوا منه.

قال موسى: وخرج جعفر بن أبي طالب وأصحابه فرارا بدينهم إلى الحبشة فبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بن المغيرة وأمروهما أن يسرعا ففعلا وأهدوا للنجاشي فرسا وجبة ديباج وأهدوا لعظماء الحبشة هدايا فقبل النجاشي هديتهم وأجلس عمرا على سريره فقال: إن بأرضك رجالا منا سفهاء ليسوا على دينك ولا ديننا فادفعهم إلينا فقال: حتى أكلمهم وأعلم على أي شيء هم فقال عمرو: هم أصحاب الرجل الذي خرج فينا وإنهم لا يشهدون أن عيسى ابن الله ولا يسجدون لك إذا دخلوا فأرسل النجاشي إلى جعفر وأصحابه فلم يسجد له ولا أصحابه وحيوه بالسلام.

فقال عمرو: ألم نخبرك بخبر القوم فقال النجاشي: حدثوني أيها الرهط ما لكم لا تحيوني كما يحييني من أتاني من قومكم وأخبروني ما تقولون في عيسى وما دينكم أنصارى أنتم قالوا: لا قال: أفيهود أنتم قالوا: لا قال: فعلى دين قومكم قالوا: لا قال: فما دينكم قالوا: الإسلام قال: وما الإسلام قالوا: نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا قال: من جاءكم بهذا قالوا: جاءنا به رجل منا قد عرفنا وجهه ونسبه بعثه الله كما بعث الرسل إلى من كان قبلنا فأمرنا بالبر والصدقة والوفاء والأمانة ونهانا أن نعبد الأوثان وأمرنا أن نعبد الله فصدقناه وعرفنا كلام الله فعادانا قومنا وعادوه وكذبوه وأرادونا على عبادة الأصنام ففررنا إليك بديننا ودمائنا من قومنا فقال النجاشي: والله إن هذا الأمر خرج من المشكاة التي خرج منها أمر عيسى قال: وأما التحية فإن رسولنا خبرنا أن تحية أهل الجنة السلام فحييناك بها وأما عيسى فهو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وابن العذراء البتول.

فخفض النجاشي يده إلى الأرض وأخذ عودا فقال: والله ما زاد ابن مريم على هذا وزن هذا العود فقال عظماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت