فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 313

وأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة خمس عشرة ليلة وهو يقصر الصلاة فبلغه أن هوازن وثقيف جمعوا له وهم عامدون إلى مكة وقد نزلوا حنينا وكانوا حين سمعوا بمخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة يظنون أنه إنما يريدهم فاجتمعت هوازن إلى مالك بن عوف من بني النضير وقد أوعب معه بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وبني جشم بن معاوية وبني سعد بن بكر وناسا من بني هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية والأحلاف وبني مالك بن ثقيف بن بكر ولم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب وفي جشم دريد بن الصمة بن بكر بن علقمة ابن خزاعة بن أزية بن جشم رئيسهم وسيدهم شيخ كبير ليس فيه إلا ليؤتم برأيه ومعرفته وفي ثقيف سيدان ليس لهم في الأحلاف إلا قارب بن الأسود بن مسعود ابن معتب وفي بني مالك ذو الخمار سبيع بن الحرث بن مالك وأخوه أحمر وجميع أمر الناس إلى مالك بن عوف.

فلما أتاهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة أقبلوا عامدين إليه وأسار مالك مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم يرى أنه أثبت لموقفهم فنزلوا بأوطاس.

فقال دريد بن الصمة لمالك: ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير ويعار الشاء وبكاء الصغير.

فقال: أموال الناس وأبناءهم سقنا معهم ليقاتلوا عنها فقال راعي ضأن: والله هل يرد المنهزم شيء؟ إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسلاحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ثم سأل عن كعب وكلاب وأسف لغيابهم وأنكر على مالك رأيه ذلك وقال: لم تصنع بتقديم بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا أرفعهم إلى ممتنع بلادهم ثم ألق الصبيان على متون الخيل فإن كانت لك لحق بك من وراءك وإن كانت لغيرك كنت قد أحرزت أهلك ومالك وأبى عليه مالك واتبعه هوازن.

ثم بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي يستعلم خبر القوم فجاءه وأطلعه على جلية الخبر وأنهم قاصدون إليه.

صفوان بن أمية والسلاح:-

عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أدراعا يوم حنين فقال أغصب يا محمد؟ فقال (( لا بل عارية مضمونة ) ) [1] .

قال: ليس بهذا بأس فأعطاه مائة درع بما يصلحها من السلاح وسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكفيه حملها فحملها صفوان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) (أخرجه أبو داوود في السنن 3562 وقال هذه رواية يزيد ببغداد وفي روايته بواسط تغير على غير هذا وقال الشيخ الألباني: صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت